:: الأرصاد يدعو إلى أخذ الاحتياطات اللازمة للوقاية من الأجواء الباردة      :: قائد قوات التحالف في وادي حضرموت: لن نسمح بالفوضى أو الدعوة للتصادم مع الجيش والامن      :: العثور على أحد المخفيين قسرا مرميا في أحد شوارع عدن وهو بحالة صحية حرجة      :: البحرية الأمريكية تعترض سفينة تهريب أسلحة متجهة إلى اليمن     

كتابات

(عبده) غلط بالحساب

       خالد الشودري 2022-11-07 03:27:04


مجددا يصعد المجلس الانتقالي المدعوم إماراتيا لهجته ضد السعودية قائدة التحالف العربي، مستقوياً بسلاح نهب بعضه من معسكرات الدولة، والبعض الآخر حصل عليه من التحالف، لقتال الحوثيين أو هكذا يفترض أن يكون.
سعي المجلس الانتقالي وعلى مدى ثلاث سنوات لعرقلة تنفيذ اتفاق الرياض منذ اليوم الأول خصوصا الشق (العسكري والامني)، عرقلة تسببت في فوضى وفشل ذريع للأوضاع الأمنية واستمرار الاغتيالات في عدن الواقعة تحت سيطرته، والتي تحولت في عهده إلى ممر لتهريب الطيران المسير عبر الميناء، بحسب القيادي في الانتقالي اللواء أحمد بن بريك، تلك المسيرات التي يقصف بها الحوثيون المنشآت النفطية والموانئ في اليمن والسعودية.
إضافة إلى استحواذه على كل التعيينات والمناصب واقصائه بقية الشركاء الجنوبيين مستفيدا من الاتفاق، في مخاتلة سياسية لاتخطئها عين مراقب.
مؤخرا هدد القيادي الانتقالي ناصر الخبجي، السعودية، بالعودة إلى إعلان (الإدارة الذاتية)، تلك الخطوة التي اشترطت الرياض على الانتقالي التراجع عنها قبل البدء بتنفيذ اتفاق الرياض قبل ثلاث سنوات ،ونهب خلالها اكثر من ربع مليار دولار من إيرادات الدولة، في مؤشر إلى سعي الانتقالي إلى العودة بالأوضاع في عدن إلى المربع (صفر).
يأتي كل ذلك وسط أنباء متضاربة عن منع قوات الانتقالي لطائرة رئيس مجلس القيادة رشاد العليمي المدعوم من الرياض من الهبوط في مطار عدن واجباره على العودة إلى مطار القاهرة. وهو ما ألمح اليه الخبجي في حوار متلفز على قناة عدن المستقلة، حيث قال إن "العليمي قد لايعود إلى عدن".
تصعيد يضع الانتقالي في مواجهة قائدة التحالف السعودية مجددا، حيث تتطابق مساعيه مع الحوثيين في أكثر من تحرك، أبرزها، تهديد الحدود السعودية، وعدم الاعتراف بالمرجعيات الثلاث، والتحريض ضد المجلس الرئاسي، وتهديد استقرار مناطق انتاج الطاقة شرق اليمن.
لذا فعلى الانتقالي عد اختبار صبر الرياض، إذ لم يبقى هناك الكثير من المتاح في ظل ضغوطات دولية وإقليمية تواجه المملكة وتهدد حدودها وأمنها القومي، ضمن لعبة (جيوسياسية) تحدد ملامح الصراع القائم في المنطقة، واللعب بين الكبار الذي يذهب ضحيته (الصغار).
هنا أجدر بقيادات الانتقالي الحفاظ على المكتسبات السياسية التي جناها من وراء توقيع اتفاق الرياض، والذي بموجبه شارك في المجلس الرئاسي والحكومة و المحافظات، بدلا من تصدير الشعارات العنترية وترويج الوهم الذي لم يعد ينطلي على أحد،قبل الندم على طريقة (عبده غلط بالحساب)، وتقديم المجلس على انه معول هدم لا أداة بناء، تنفيذا لأوامر الكفيل.